الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

121

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال اللّه تعالى : وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ الجزية ، أخزوا بها عند ربّهم وعند مؤمني عباده وَالْمَسْكَنَةُ هي الفقر والذّلّة وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ احتملوا الغضب واللعنة من اللّه ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ قبل أن يضرب عليهم الذّلّة والمسكنة وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ كانوا يقتلونهم بغير حقّ ، بلا جرم كان منهم إليهم ، ولا إلى غيرهم . ذلِكَ بِما عَصَوْا ذلك الخذلان الذي استولى عليهم حتى فعلوا الآثام التي من أجلها ضربت عليهم الذّلّة والمسكنة ، وباءوا بغضب من اللّه وَكانُوا يَعْتَدُونَ يتجاوزون أمر اللّه تعالى إلى أمر إبليس « 1 » . س 54 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 62 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) [ البقرة : 62 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا باللّه ، وبما فرض الإيمان به من الولاية لعليّ بن أبي طالب والطيّبين من آله وَالَّذِينَ هادُوا يعني اليهود وَالنَّصارى الذين زعموا أنّهم في دين اللّه متناصرون وَالصَّابِئِينَ الذين زعموا أنّهم صبؤوا « 2 » إلى دين اللّه ، وهم بقولهم كاذبون . مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ من هؤلاء الكفّار ، ونزع من كفره ، ومن آمن من هؤلاء المؤمنين في مستقبل أعمارهم ، ووفى بالعهد والميثاق المأخوذين عليه

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 259 / 131 . ( 2 ) صبأ : خرج من دين إلى دين . « الصحاح - صبأ - 1 : 59 » .